الاثنين، 17 يوليو 2017

القصيدة (اليتيمة)

القصيدة (اليتيمة)
التي خلدت الشاعر وقتلته و قتلت سارقها..

(المعلومات الواردة مأخوذة من الموسوعة الحرة –ويكيبيديا ، ومن مراجع متنوعة...)
كانت هناك أميرة أعرابية تسمى "دعــــد "، وقيل أنها كانت ابنة ملك بأرض من أطراف شبه الجزيرة العربية (نجد) ، وكانت على قدر عال من الجمال و الفصاحة والبلاغة وقد طلبت مهرها قصيدة غزلية لم تشهد مثلها العرب من قبل ، وما أن سمع الشاعر الحسين بن محمد المنبجي ( منبج- سورية) و الملقب ب (دوقلة) بنبأ هذه الأميرة والمهر الذي طلبته , و خبر عن جمالها وفصاحتها حتى جادت قريحته بهذه القصيدة التي خلدته بعد أن قتلته ..!
ومما يحكى في ذلك أنه في أثناء سفر " دوقلة " إلى ديار"دعد" قابله أعرابي في الطريق .فسأله الأعرابي : إلى أين وجهتك ..؟فقال "دوقلة" : إني ذاهب إلى حمى دعد.قال الأعرابي : مهر دعدٍ قصيدة لم تشهدها العرب !.فقال "دوقلة : وها هي القصيدة معي فطلب الأعرابي إلى الشاعر سماع القصيدة ،فألقاها عليه دوقلة , فأعجبته فما كان من هذا الأعرابي إلا أن قتل " دوقلة " و حفظ القصيدة متوجها بها إلى دعد.
وبعد أن دخل وعرفها بنفسه ، قرأ القصيدة ، وهنا أدركت "دعد" بذكائها وبلاغتها بعد سماعها القصيدة أن كاتبها ليس هذا الذي أمامها لأن " دوقلة " الأذكى من قاتله عندما أدرك أن صاحبه لابد قاتله أضاف لقصيدته هذا البيت الذي كشف قاتله وقال فيه : إن تـُـتْهمــي فـتهامة وطني : أو تــنجــدي إن الهوى نجدُ
و كان معنى البيت أن الشاعر من نجد بينما الأعرابي ( السارق ) لم يكن نجدياً لأنه في البداية عرف بنفسه و بمكانه الأصلي فصاحت" دعد" قائلة : اقتلوا قاتل بعلي ،فقتله رجالها ..!
وسميت هذه القصيدة باليتيمة ، لكونها وحيدة لم يكتب صاحبها غيرها ، وقيل لأنها لا شبيه لها من الشعر العربي نظرا لقوة سبكها و روعة تشبيهاتها و معانيها وسلاسة صياغاتها ووضوح مقاصدها.

#وهذه مقتطفات من القصيدة (تبلغ القصيدة ستين بيتاً) :
🌹🌹#هل بالطُّلول لِسائِلٍ رَدُّ ؟ : أَمْ هل لها بِتَكَلُّمٍ عَهْدُ؟
لَهْفي على دَعْدٍ وما خُلِقَتْ : إلاّ لِطولِ تلَهُّفي دَعْدُ
فالوَجْهُ مِثْلُ الصُّبْحِ مُبْيَضٌّ : والشَّعْرُ مِثْلُ الليل مُسْوَدُّ
ضِدَّانِ لمّا استَجْمَعا حَسُنا: والضِّدُّ يُظْهِرُ حُسْنَهُ الضِّدُّ
وكأنَّما سُقِيَتْ تَرائبُها : والنَّحْرُ ماءَ الوَرْدِ والخَدُّ
قد قُلْتُ لَمّا أَنْ كَلِفْتُ بها : واقْتادَني في حُبِّها الوَجْدُ
إنْ لم يَكُنْ وَصْلٌ لَدَيْكِ لنا : يَشْفي الصَّبابَةَ فَلْيَكُنْ وعْدُ
للَّهِ أشْواقٌ إذا نَزَحَتْ : دارٌ بِنا، ونَبا بِكُمْ بُعْدُ
إنْ تُتْهِمي فتِهامَةٌ وطَني : أوْ تُنْجِدي إنَّ الهوى نَجْد
ُوزَعَمْتِ أنَّكِ تُضْمِرينَ لنا : وُدَّاً فهلاّ يَنْفَعُ الوُدُّ
وإذا المُحِبُّ شكا الصُّدودَ ولم : يُعْطَفْ عَلَيْهِ فقَتْلُهُ عَمْدُ
ولقد عَلِمْتِ بأنَّني رَجُلٌ : في الصالحاتِ أروحُ أو أغْدوا
بَرْدٌ على الأدْنى ومَرحَمَةٌ : وعلى المكارِهِ باسِلٌ جَلْدُ
مُتَجَلْبِبٌ ثَوْبَ العفافِ وقد : وَصَلَ الحبيبُ وأسْعَدَ السَّعْدُ
ومُجانبٌ فعلَ القبيحِ وقد : غَفَلَ الرقيبُ وأمْكَنَ الوِرْدُ
فأظلُّ حُرّاً من مَذَلَّتِها : والحُرُّ حين يُطيعُها عَبْدُ
فلَئِنْ قَفَوْتُ جميلَ فِعْلِهِمُ : بِذَميمِ فِعْلي إنّني وَغْدُ
أجْمِلْ إذا حاولتَ في طَلَبٍ : فالجِدُّ يُغْني عنك لا الجَد
ُّلِيَكُنْ لديكَ لِسائلٍ فَرَجٌ : إن لم يَكُنْ فَلْيَحْسُنِ الرَّد ُّ
أوْسَعْتُ جَهْدَ بَشاشَةٍ وقِرىً : وعلى الكريمِ لضَيْفِهِ جَهْد
ُ ياليتَ شِعْري، بعد ذلكمُ : ومَحالُ كلِّ مُعَمَّرٍ لَحْد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق